سيد مهدي حجازي

142

درر الأخبار من بحار الأنوار

فاتّهموه ، واعلموا أنه غير ناصح لغيره . ( 14 ) معاني الأخبار : عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : قال عيسى بن مريم عليه السّلام في خطبته قام لها في بني إسرائيل : أصبحت فيكم وإدامي الجوع ، وطعامي ما تنبت الأرض للوحوش والأنعام ، وسراجي القمر ، وفراشي التراب ، ووسادتي الحجر ، ليس لي بيت يخرب ، ولا مال يتلف ، ولا ولد يموت ، ولا امرأة تحزن ، أصبحت وليس لي شيء ، وأمسيت وليس لي شيء وأنا أغنى ولد آدم . ( 15 ) معاني الأخبار : عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : بينا عيسى بن مريم في سياحته إذ مرّ بقرية فوجد أهلها موتى في الطريق والدور ، قال : فقال : إن هؤلاء ماتوا بسخطة ، ولو ماتوا بغيرها تدافنوا ، قال : فقال أصحابه : وددنا أنا عرفنا قصتهم ، فقيل له : نادهم يا روح اللَّه ، قال : فقال : يا أهل القرية ، قال : فأجابه مجيب منهم : لبيك يا روح اللَّه ، قال : ما حالكم ؟ وما قصتكم ؟ قال : أصبحنا في عافية وبتنا في الهاوية ، قال : فقال : وما الهاوية ؟ فقال : بحار من نار ، فيها جبال من النار ، قال : وما بلغ بكم ما أرى ؟ قال : حبّ الدنيا وعبادة الطاغوت ، قال : وما بلغ من حبّكم الدنيا ؟ قال : كحب الصبي لأمه ، إذا أقبلت فرح وإذا أدبرت حزن ، قال : وما بلغ من عبادتكم الطواغيت ؟ قال : كانوا إذا أمرونا أطعناهم ، قال : فكيف أنت أجبتني من بينهم ؟ قال : لأنهم ملجمون بلجم من نار عليهم ملائكة غلاظ شداد ، وإني كنت فيهم ولم أكن منهم ، فلما أصابهم العذاب أصابني معهم ، فأنا متعلَّق بشعرة على شفير جهنم ، أخاف أن أكبكب في النار ، قال : فقال عيسى عليه السّلام لأصحابه : إن النوم على المزابل وأكل خبز الشعير خير كثير مع سلامة الدين . ( 16 ) الاختصاص : عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : إن عيسى بن مريم عليه السّلام قال : داويت

--> ( 14 ) ج 14 ص 321 . ( 15 ) ج 14 ص 322 . ( 16 ) ج 14 ص 323 .